الشهيد الثاني
352
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( فإن كان المنع قبل القبض فله ( 1 ) الفسخ ) ، لأن العين قبل القبض مضمونة على المؤجر فللمستأجر الفسخ عند تعذرها ، ومطالبة المؤجر بالمسمى لفوات المنفعة ، وله الرضا بها وانتظار زوال المانع ، أو مطالبة المانع بأجرة المثل لو كان غاصبا ، بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضا ، لكون العين مضمونة عليه ( 2 ) حتى يقبض ، ولا يسقط التخيير ( 3 ) بزوال المانع في أثناء المدة ، لأصالة بقائه ، ( وإن كان ) المنع ( بعده ) أي بعد القبض ، ( فإن كان تلفا بطلت ) الإجارة ، لتعذر تحصيل المنفعة المستأجر عليها ، ( وإن كان غصبا لم تبطل ) ، لاستقرار العقد بالقبض . وبراءة المؤجر والحال أن العين موجودة يمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنما المانع عارض ، ( ويرجع المستأجر على الغاصب ) بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده ، ولا فرق حينئذ بين وقوع الغصب في ابتداء المدة وخلالها . والظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب المؤجر ، وغيره . ( ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ ) ، لفوات بعض المالية بسببه فيجبر ( 4 ) بالخيار ، ولأن الصبر على العيب ضرر منفي . ( وفي الأرش ) لو اختار البقاء على الإجارة ( نظر ) من ( 5 ) وقوع العقد على هذا المجموع وهو باق فأما أن يفسخ ، أو يرضى بالجميع ومن ( 6 ) كون الجزء الفائت ،